الشيخ علي پناه الاشتهاردي
23
مدارك العروة
سالمين إلى سالمين ( 1 ) . وفي آخر : وكان إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن اللَّه لك الصحابة وأكمل لك المعونة ، وسهّل لك الحزونة وقرّب لك البعيد ، وكفاك المهمّ ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجّهك لكلّ خير ، عليك بتقوي اللَّه استودعك ، استودع اللَّه نفسك ، سر على بركة اللَّه عزّ وجل ( 2 ) . وينبغي أن يقرأ في أذنه : ( انّ الَّذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد إن شاء اللَّه ) ( 3 ) ثم ليؤذن خلفه وليقم ( 4 ) كما هو المشهور عملا . وينبغي رعاية حقّه في أهله وعياله وحسن الخلافة لا سيّما مسافر الحج ( 5 ) . فعن الباقر عليه السلام : من خلَّف حاجا بخير كان له كأجره كأنّه يستلم الأحجار ( 6 ) . وأن يوقر القادم من الحاج ، فعن الباقر عليه السلام : وقّروا الحاجّ والمعتمر فانّ ذلك واجب عليكم ( 7 ) . وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظموهم ، فانّ ذلك يجب عليكم فشاركوهم في الأجر . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول للقادم من مكَّة : قبّل اللَّه منك واخلف
--> ( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب آداب السفر . ( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب آداب السفر . ( 3 ) لم نعثر على حديث وارد في ذلك . ( 4 ) صحيح قوله كما هو المشهور إشارة إلى مدرك الحكم عملا . ( 5 ) راجع الوسائل باب 47 من أبواب آداب السفر وباب 57 حديث 1 من أبواب أحكام العشرة قوله عليه السلام ( عند تعداد حقوق المسلم على أخيه ) : وينصح له إذا غاب وقوله عليه السلام ( في حديث 19 من باب 122 ) منها : كن له ظهرا فإنه لك ظهر ان غاب فاحفظه في غيبته وإن شهد فزره وقوله عليه السلام في حديث 22 منه ) : وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وقوله عليه السلام في حديث 24 منه : ويحسن نصرته ويحفظ حليلته . ( 6 ) ( 7 ) أورده واللَّذين بعدهما في الوسائل باب 55 حديث 3 ، 2 ، 4 من أبواب آداب السفر . منها عن أبي الحسن عليه السلام : سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن قال في الوسائل : فهو محمول على زيادة السرعة ، لأنّ أقل مراتبها لا يذهب بالبهاء ، أو يخصّ بغير السفر ، أو بغير الإعياء ( انتهى ) .